ابراهيم ابراهيم بركات
376
النحو العربي
- ومنها ما يخصه في بنية التركيب ، من : وجوب حذفه ، وحذفه مع اسمه ، وحذفه مع اسمه وخبره . - ومنها ما يخصه في مجمل معنى جملته ، من : نقصانه ، وتمامه ، وزيادته ، أو مرادفته لصار ، أو لم يزل . وتدرس هذه المسائل كلّ مسألة على حدة ، سنعد ( كان ) كلمة فيعبر عنها بالتأنيث ، وقد نعدها فعلا فيعبر عنها بالتذكير . 1 - جواز حذف آخر ( كان ) : يجوز أن يحذف آخر ( كان ) صوتيا ، أي تحذف النون منه ، تخفيفا لا وقفا ، ذلك بشروط خمسة : 1 - أن يكون بلفظ المضارع . 2 - أن يكون المضارع مجزوما . 3 - ألا يوقف عليه . 4 - ألا يقع بعد النون ساكن ، حتى لا يتوهم حذف النون من أجل التقاء الساكنين ، وهذا ما لا يحدث صرفيا أو صوتيا في اللغة العربية « 1 » . وكذلك حتى لا يتحرك صوت وسط الكلمة على غير ما بنى عليه في كلمته لالتقاء الساكنين وهو الكاف . 5 - ألا يقع بعد الفعل ضمير متصل « 2 » ؛ لأن الضمير المتصل يعتمد في نطقه على آخر الكلمة السابقة عليه ، وهو النون في ( يكون ) ، فلا يجوز حذفه .
--> ( 1 ) إذا التقى ساكنان ؛ أو بمعنى أدق : إذا توالى ساكنان فإنه يحدث أحد أمرين صوتيا : أولهما : تحريك الساكن الأول منهما إذا كانا وحدتين صامتتين ، نحو : لم يفهم الدرس . بتحريك الميم . والآخر : حذف أحدهما صوتيا ، وهو الأول منهما إذا كان وحدة صوتية طويلة ، أي : حركة طويلة ، أي : حرف مد ، نحو : يطفو السبّاح ، يقضى الحاكم ، يسعى المؤمن ، هذا الحذف لا يظهر إلا صوتيا . ( 2 ) ينظر في ذلك : المقتضب 2 - 364 / 3 - 167 / التسهيل 56 / الجامع الصغير 55 / شرح الشذور 188 / الهمع 1 - 122 .